يحيى عبابنة

227

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

من حروف الجزاء ، ومخرجها على الجزاء ، لأنّ معناها على أي حال تكن أكن . ) ، وأما الأخفش ، فقد فضّل لفظ « المجازاة » على لفظ الجزاء « 167 » وحذا المبرّد حذوه ، فقال « 168 » : ( والمجازاة ب « إذ ما » قولك : إذ ما تأتني آتك . ) واستعمله بن السّراج بلفظ الجزاء ، قال في صلة « الذي » « 169 » ( وهي توصّل بأربعة أشياء : بالفعل ، والمبتدأ ، والظّرف ، والجزاء بشرطه وجوابه . ) ثم استعمله الزّجّاجيّ ، فقال « 170 » : ( وقد يجازى ب « إذا » في الشّعر ، كما قال قيس بن الخطيم الأوسي : إذا قصّرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب وقال « 171 » : ( باب الجزاء : وحروف الجزاء : إن ، ومهما وحيثما ، وإذما ، وكيف ، وكيفما ، وأين ، وأينما ، وأي ، وإيان ، وما ، ومن ، فهذه الحروف تجزم الفعل المستقبل والجواب ، إلّا أن تدخل في الجواب الفاء . ) وهذا توسع كان يلتزمه الزّجّاجي في ذكر حروف المعاني في أي باب من أبواب كتابه الموسوم بالجمل . وأما أبو جعفر النّحّاس ، فقد كان يستخدم مصطلح المجازاة ، ولكن على قلة ، واستخدامه له لم يكن ليدل به على ركني الجملة الشرطية ، ولكن ليدل به على جواب الشرط حسب ، كتفسيره للآية : ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ » « 172 » ف « إن تمسسكم حسنة » هي الشّرط و « تسؤهم » المجازاة « 173 » . وأمّا أبو عليّ الفارسيّ ، فقد عبّر عنه بالجزاء والمجازاة « 174 » وشاركه في استعمال مصطلح الجزاء الرّمّاني ، قال في « إن » « 175 » : ( وهي تكون عاملة ، وغير عاملة ، فالعاملة تكون شرطا وذلك قولك : إن تقم أقم معك ، تجزم في الشّرط والجزاء . ) واستعمل مصطلح الجزاء

--> ( 167 ) معاني القرآن للأخفش ص 34 ، 35 ، 63 ، 68 ، 69 ، 73 ، 112 . . . الخ ( 168 ) المقتضب 2 / 47 . ( 169 ) الأصول في النحو 2 / 276 . ( 170 ) الجمل ص 216 - 217 . ( 171 ) الجمل ص 211 . ( 172 ) آل عمران 120 . ( 173 ) إعراب القرآن 1 / 361 ، وانظر 2 / 7 ، 2 / 23 ، 2 / 24 . ( 174 ) الحجة في علل القراءات السبع 1 / 203 . ( 175 ) كتاب معاني الحروف ص 74 .